السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

281

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

عظيم في ذلك الموضع يُعرف بمسجد السيّد ابن طاووس ، بَيدَ أنّ آثاره انطمست ، فلم يبق له في زمننا هذا من أثر . تمّت هذه الرسالة الشريفة المنسوبة إلى بحر العلوم ، بِيَدِ العبد محمّد حسين الطباطبائيّ ليلة الأحد ، العاشر من شوّال ، سنة ألف وثلاثمائة وأربع وخمسين للهجرة . تمّ استنساخ هذه النسخة ، على نسخة الأستاذ الوحيد : سيّدنا الأعظم الحاجّ السيّد محمد حسين الطباطبائيّ أدام الله ظلّه

--> ، ، ، للَّهِ الحمدُ وله الشُّكر أن مَنَّ الربّ المنّان بتوفيق كتابة شرح مختصر لهذه الرسالة النفيسة ، يبيّن مشكلاتها ، ويعيّن مصادر أحاديثها وأخبارها وأشعارها . وَمَا تَوْفِيقي إلّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإلَيْهِ انِيبُ . سألك ونتضرّع إلى ساحة عظمتك وجلالك : بحقّ السابقين في ساحة العشق ، والمتلهّفين في وادي المحبّة ، والوالهين في عالم التحيّر ، والمجذوبين في مقام جذبة حريم قدسك ، أن تتقبّل هذه الخدمة اليسيرة من هذا الحقير الفقير إلى عالَم الأخلاق والولاية وعرفان ذاتك السبّوح القدّوس ، وأن تجعلها مورد لطف ورحمة محور عالَم القضاء والتقدير ، وقطب دائرة النزول والصعود : الإمام الحجّة ابن الحسن العسكريّ أرواحنا له الفداء ، وَأنْ تُدْخِلَنَا في كُلِّ خَيْرٍ أدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَأنْ تُخْرِجَنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ أخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ . اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ خَيْرَ مَا سَألَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَنَعُوذُ بِكَ ممّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ المُخْلَصُونَ .